ابن حبان

116

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْكِنَايَاتِ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقَاصِدٍ لِحَقَائِقِهَا 5799 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ ، بِحِمْصَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : اسْتَأْذَنَ عليَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ ، لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَدَخَلَ عليَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقلت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عليَّ ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ " ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ الَّذِي أَرْضَعَنِي ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ عَمُّكِ ، ائذني له تربت يمينك "

--> = والسخاء وما يكره من البخل ، ومسلم " 2307 " " 48 " من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ . وأخرجه البخاري " 2969 " في الجهاد : باب السرعة والركض في الفزع ، والبهقي 10 / 200 من طريق محمد بن سرين ، عن أنس . وقوله " وإن وجدناه لبحراً " ، قال البغوي : يريد به الفرس ، شبهه بالبحر ، أي : أن جريه كجري البحر ، أو أنه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج . وفيه إباحة التوسع في الكلام ، وتشبيه الشيء بالشيء بمعنى من معانيه ، وإن لم يستوف جميع أوصافه ، وفيه إباحة تسميته الدواب ، وكان من عادات العرب تسمية الدواب وأداة الحرب باسم يعرف به إذا طلب سوى الاسم الجامع ، وكان سيف النبي صلى الله عليه وسلم يسمى ذا الفقار ، ورأيته العقاب ، ودرعه ذات الفضول ، وبغلته دلدل ، وبعض أفراس السِّكب ، وبعضها البحر .